U3F1ZWV6ZTExODY2MTM1NzI0NTQzX0ZyZWU3NDg2MTg0NDg5ODMy

ما هي العجائب التي راها ابن فضلان في رحلته الى بلاد الصقالبة

 


تبدأ رحلتنا مع طلب أمير بلغار الذي أسلم مالا من أمير المؤمنين العباسي لإنشاء حصن له من الأعداء وملك الخزر , فانطلق ابن فضلان مع وفد ليلبي لأمير بلغار (ملك الصقالبة) ما أراد ومسار الرحلة كالآتي 

عبروا بلاد فارس وخرسان ثم عبروا بلاد ما وراء النهر وتخطوا نهر الفولغا ووصولا إلى كازان فملك بلغار الصقلبي وخلال هذا كله قد مروا بالعديد من التحديات منها برودة الشتاء في جورينا والتي يخرج الرجل لقضاء حاجته فيعود وقد تجمدت لحيته فيقربها من النار لكي تدفئ .

 ومروا ببعض قبائل الاتراك فمنهم من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله تقربا من المسلمين لا اعتقادا , وقطعوا الأنهار ومروا باقوم تركية سيئة كادت أن تفتك بهم وأخذ ما معهم ,كما أن المرور بأرض الأتراك يتطلب أن يكون لك صديق منهم تنزل عنده وتحضر له الهدايا ولزوجته , وكلما مرت القافلة بزعيم بلدة او شخص ذو شأن اهدوه , بعد ذلك استشرفو بلاد الصقالبة فوافاه الملك البلغاري المسلم وانزلهم بيته .

ومن هنا تبدأ العجائب فمثلا عادات تناول الطعام أن يأتي بالطعام (اللحم) فيقطع الملك قطعا فيأكل ثم قطعة أخرى واخرى ولا يأكل أحد من حاشيته ثم يقدم قطعة لحم لأحد حاشيته فيأتيه طاولة من الطعام يتناول ما يشاء والباقي يأخذه لمنزله وهكذا مع أفراد القافلة.

الأفاعي الكثيرة التي تملأ أرض بلغار فهي كثيرة جدا ،ولا تؤذيهم ولا ياذونها ومر ابن فضلان بشجرة عظيمة سقطت وإذ بها افعى تضاهيها غلظة ففزع فقال له الملك لا تخف لن تؤذيك 

حينما قدم ابن فضلان إلى تلك البلاد وقافلته وصف السماء بشدة الحمرة وإذ به يرى سحابة حمراء فيه اشكال أغنام واناس وسحابة آخر فيها افنان ومحاربين واندمجت السحابتين ودارت معركة فيها وتضرع ابن فضلان ومن كان معه فضحك الناس عليهم وقال له الملك قبيلة جن مسلمة تحارب قبيلة جن كافرة.

شخص من يأجوج ومأجوج كان في بلاد بلغار حسب ما قاله الملك، هذا شخص الذي من يأجوج ومأجوج ضخم الرأس، عظيم الخلقة، و يقول الملك بيننا وينهم بحر وجبال والسد حسب تعبيره وتخرج كل يوم سمكة ضخمة ياخذ منه الرجل أي من قبيلة يأجوج ومأجوج ما يكفيه منها فإن زاد مرض ومات هو وأهل بيته وتعود السمكة الى الماء مجددا، سبحان الله عجائب يرويها ابن فضلان ما رآه طفل الا ومات ولا أمرأة حامل الا ووضعت حملها سقطا واذا ظفر بأحد عصره فبات قتيلا فامر الملك بقتله .

 والقتل في هذه البلاد وبعض بلاد الترك يكون بربط أحد الشقين بشجرة والشق الآخر بشجر أخرى فتترك الشجرة فتنشق نصفين , وبالمناسبة القبائل التركية تعاقب السارق والزاني هكذا.

وممن أغرب صور العقاب للسارق في بلغار أن يضعوه في صندوق عرضة للرياح والأمطار والثلوج حتى يبليه الزمن .

ومن الكائنات الغريبة حيوان دون الجمل وأكبر من البغل وله قرن في منتصف رأسه طوله ما يتراوح بين 5 ازرع و6 ازرع أن يظفر بإنسان قتله وإن كان مع فرس فأنت من المحظوظين، تستطيع أن تفر منه ، ويقتلونه كالآتي يقف الرماة على أشجار مرتفعة ويرمونه 

كما أن الليل هناك قصير جدا وقال الملك لابن فضلا أن هناك قوما يبعدون عنهن مسيرة 30 يوما الليل هناك ساعة واحدة.

أما حديثه عن ملك الخزر فهو له إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتا وفي كل بيت قبر ويجعلون نهرا يجري من تحت البيت حتى كما يقولون بزعمهم لا تقربه الديدان ويقتلون كل من قام بدفنه حتى لا يعرف أحد مكان قبره .

ولملك الخزر (خاقان) 25 امراة من بنات الملوك أي أميرات ، أخذها من والدها طوعا أو كرها وقد أخذ من أمير بلغار ابنته كرها وحينما ماتت أراد واحدة اخرى فسارع بتزويجها من ملك آخر , وله من الجوار 60 جارية لها من الجمال ما لها وهن من الحرائر .

وقد وصف أحمد بن فضلان الروس بانهم شقر حمر ما رأيت أحدا اتم ابدانا منهم كأنهم النخل ولا يفارق الواحد منهم فرسه وسيفه وسكين.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة